الأحد، 1 فبراير 2009

ورحلت هديل......



" كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متعا الغرور "

الحياة ققطار مسرع دون توقف ممتلئ بالبشر من كل لون وشكل بعضهم ركب مبكرا وبعضهم ركب متأخرا منهم من هو كبير فى السن ومنهم من هو صغير فى السن كل يعلم أن محطة نزوله آتية لا ريب ولكن متى ؟ لايعلم أين ؟ لا يعلم

لكنه سينزل ودون عودة فالنزول هو الموت

نعم هادم اللذات ومفرق الجماعات .

بالأمس القريب رحلت أختنا هديل . نعم نزلت من القطار ونزل معها عدد من الناس فى حادث أليم نتحمل وزره جميعا

نزلوا من القطار وبقينا نحن فى القطار ننتظر دورنا فمنا من يعمل ويستعد للحظة نزوله ومنا من لم يعبأ بما حدث ومنا من نسى أنه سينزل أصلا

صراحة أنا عاجز عن كتابة أى كلمة رثاء فى أختنا لذا سأنقل كلمات أختنا د/ هديل فى رثاء احدى زميلاتها العام الماضى فلا أصدق من رثاء الانسان لنفسه ولعلها أحست بقرب الرحيل فعبرت عن ذلك وهى ترثى زميلتها .

"ورحلت دينا
حبيبتى لو عدتى إلينا لتقولى لنا ولو كلمه...ماذا تقولين ؟؟ كلمة شوق ام وداع ام ماذا ؟
رحلتى الى رب غفور رحيم فأخبرينى كيف السؤال ؟؟؟ وكيف الحساب ؟؟
نعم رب غفور رحيم ولكن غرنى عفوه وحلمه
فكيف أجيب عن سؤاله وانا لم أفكر يوما فى مراقبته لى ؟؟؟
أعيش وسط دوامة أهلى .. أصحابى .. دراستى .. امتحاناتى ... مستقبلى ...ونسيت اليوم الذى ستسقط فيه ورقتى
اليوم الذى سيزورنى فيه ذلك الزائر بلا استئذان ليقطع حبل حياتى واحلامى
أصبحت الاّن أشعر أنه يدق على بابى .. يقول لى لا تشيحى وجهك عنى حينما تذكرينى
لا تهربى كثيرا فانى ملاحقك
حبيبتى أخبرينى .. هل اظل احلم بحياتى ام اقطع التفكير واستعد ليوم الرح
يل ؟؟
ربما كان رحيلك تضحية لا ارادية منك لتذكرينا بقرب اللقاء
لتذكرينا بخالقنا الذى طال زمن اعراضنا عنه . لتذكرينا بأنه هو الذى بدأنا واليه المصير
ولكننا نسينا البداية ونسينا النهاية وظننا الخلود وانطلقنا فى الدنيا تحركنا يمنة ويسرة بلا هدف نسعى من أجله
لكن يقينا هناك شىء تحرك فى داخلنا ... رغبة ملحة تدعونا الى
الرجوع تدعونا إلى القرب من الله الذى طالما بعدنا عنه
ولطالما بارزناه بالمعاصى ونحن افقر الفقراء اليه وهو اغنى الاغنياء عنا
الهي .. أرسلت إلينا رسالة في وفاة رفيقتنا
فمنا من مرت عليه بلا تأثير ولم يشعر ب
أى رغبة في الوقوف مع النفس
ومنا من حزن يوما أو يومين أو أسبوع وقرر التغيير ثم عاد كما كان
ومنا من قرر الرجوع والوقوف على بابك ويقول
( ببابك لن أغادره )
الهى تعبت من البعد عنك والهروب منك معى كل شىء ولا املك شىء
كنت ابحث عن السعاده فى معصيتك ولكنها كانت سعادة زائفة لم تزيدنى الا حزنا وشقاءا
اضحك والعب والهو وعندما اخلو بنفسى اريد ان اصرخ واقول
( ما خلقت لهذا )
لكنى اعلم ان السعادة الحقيقية هي في طريقك لذا آن الأوان أن ارجع إليك بعد طول شقاء
سلكت كل الطرق بحثا عن السعادة فلم اجدها
لكن اليوم ربى مسحت غشاوتى وبدأت بالقلب الصفي أراك
الهى .... يا من أنت ارحم بنا من أمهاتنا .. يا من تسمع شكوانا ونجوانا
يا من تطاع فتشكر وتعصى فتغفر
اغفر لنا ما مضى من زلاتنا وخذ بأيدينا إليك ولا تحرمنا من رضاك عنا
"

تلك كلماتها نسألكم الدعاء لها ولأموات المسلمين فكلها أيام طالت أو قصرت ونلحق بهم فقد ركبنا القطار وانطلق بنا ومحطة النزول اقتربت.


هناك 4 تعليقات:

Anas Alaa يقول...

إنا لله و إنا إليه راجعون
اللهم ارحمها و يسر حسابها و يمّن كتابها
اللهم آمين .

MY FATE يقول...

لا حول ولا قوة الإ بالله
البقاء والدوام لله
الموضوع ده أثر فيا جدااا وقرأت عنه قبل كده وأثر فيا جداا برضه
"اغفر لنا ما مضى من زلاتنا وخذ بأيدينا إليك ولا تحرمنا من رضاك عنا"
ربنا يتقبل
سلام

أسوور يقول...

الله يرحمها ويرحمنا ويسكنها فسيح جناته

mohamed ghalia يقول...

اللهم اغفر لها وارحمها
اللهم أسكنها فسيح جناتك
دمت بكل الود